الصحراء زووم : محمد كنتور
كشف الإعلان الختامي لقمة مجموعة العشرين، المنعقدة في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، عن فشل المساعي التي قادتها الجزائر وبريتوريا لإدراج أي إشارة إلى النزاع الإقليمي حول الصحراء ضمن وثائق القمة.
ورغم الضغوط التي مارستها العاصمتان خلال المناقشات التحضيرية وأثناء الجلسات المغلقة، فإن دول المجموعة رفضت بشكل قاطع، تسييس القمة، أو إدراج ملفات لا تدخل ضمن أولويات هذا التكتل الاقتصادي العالمي.
فالبيان الختامي، اكتفى بالتأكيد على مبادئ عامة تحظى بإجماع دولي، كالالتزام بالقانون الدولي، واللجوء إلى الحلول السلمية للنزاعات، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ولم تتضمن أي من فقرات البيان، صياغة يمكن تأويلها أو توظيفها سياسيا لصالح أطروحة البوليساريو.
وعند تناول الملفات المرتبطة بالأمن والسلم الدوليين، ركز الإعلان الختامي على النزاعات التي تعتبرها مجموعة العشرين أكثر إلحاحا، وهي السودان والكونغو الديمقراطية وفلسطين وأوكرانيا، مكتفيا بتوجيه نداء شامل لإنهاء بؤر التوتر حول العالم، فيما خلا الإعلان من أي إشارة إلى نزاع الصحراء، في مؤشر واضح على عدم اعتباره من الملفات ذات الأولوية لدى المجموعة.
ويرى مراقبون بأن فشل الجزائر وجنوب إفريقيا في إدراج نزاع الصحراء على أجندة هذه القمة، يؤكد مرة أخرى العزلة الدولية التي تواجهها أطروحة البوليساريو، كما يؤكد بأن نزاع الصحراء بات في نظر المجتمع الدولي محسوما لصالح اعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب، الحل الوحيد لهذا النزاع.